الشيخ الجواهري
186
جواهر الكلام
المفتوحة عنوة ، وجملة في إحياء الموات ، وجملة في كتاب الخمس ، والله العالم بحقيقة الحال . ( وإذا استأجر مسلم دارا من حربي ثم فتحت تلك الأرض لم تبطل الإجارة وإن ملكها المسلمون ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له كالشيخ والفاضل وغيرهما ، لأصالة بقاء ملك المسلم التي لا ينافيها ملك الرقبة بالاستغنام نحو شراء الأرض المستأجرة ، والله العالم . ( الثالث في قسمة الغنيمة ، يجب أن يبدأ بما شرطه الإمام ( ع ) ) منها ( كالجعائل ) التي يجعلها منها لمن يد له على مصلحة كالتنبيه على عورة القلعة والطريق الخفي لها ونحو ذلك مما تقدم ( والسلب ) بفتح اللام ( إذا شرطه ) الإمام ( للقاتل ، ولو لم يشترطه لم يختص به ) بل يكون كباقي مال الغنيمة بلا خلاف أجده في الأول ، لعموم ( 1 ) " المؤمنون " ولقول رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) يوم خيبر " من قتل قتيلا فله سلبه " فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم ولاقتضاء صحة الشرط التي لا خلاف فيها ذلك بل ولا إشكال للأصل ، وكونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ولما فيه المصلحة الراجعة للاسلام والمسلمين من الرغبة في القتال والتحريض عليه ، ولغير ذلك ، فيأخذه حينئذ من دون استئذان جديد من الإمام عليه السلام لكونه مستحقا له بالجعالة ، وإن استحب له ذلك على ما في المنتهى ، وعلى المشهور في الثاني ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الإسكافي ، لعموم ما دل ( 3 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 307 و 309 وأما قضية أبو طلحة فهو في غزوة حنين كما ذكره البيهقي في سننه ج 6 ص 306 . ( 3 ) الوسائل - الباب 41 من أبواب جهاد العدو .